« لولا أن عمر سن دية الموالي على النصف من دية العرب - وذلك أقرب للتقوى - لما كان للعرب فضل على العجم » .
إلى أن قال : « وبحسبك ما سنه عمر فيهم فهو خزي لهم وذل » .
إلى أن قال : « وحدثني ابن أبي معيط أنك أخبرته : أنك قرأت كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري ، وبعث إليه بحبل طوله خمسة أشبار . وقال له : أعرض من قِبَلَكَ من أهل البصرة ، فمن وجدته من الموالي ، ومن أسلم من الأعاجم قد بلغ خمسة أشبار ، فقدمه فاضرب عنقه .
فشاورك أبو موسى في ذلك فنهيته ، وأمرته أن يراجع عمر فراجعه ، وذهبت أنت بالكتاب إلى عمر .
وإنما صنعت ما صنعت تعصباً للموالي ، وأنت يومئذٍ تحسب أنك منهم ، وأنك ابن عبيد ، فلم تزل بعمر حتى رددته عن رأيه ، وخوفته فرقة الناس ، فرجع .
وقلت له : ما يؤمنك - وقد عاديت أهل هذا البيت - أن يثوروا إلى علي ، فينهض بهم ، فيزيل ملكك ؟ » فكف عن ذلك .
وما أعلم يا أخي : « أنه ولد مولود في آل أبي سفيان أعظم شؤماً عليهم منك ، حين رددت عمر عن رأيه ، ونهيته عنه » .
إلى أن قال : « فلو كنت يا أخي لم ترد عمر عن رأيه لجرت سنة ، ولا استأصلهم الله ، وقطع أصلهم . وإذن لاستنت به الخلفاء من بعده ، حتى لا
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 291
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩١