فأشار عليه علي بن أبي طالب « عليه السلام » : أن يكتبه من الهجرة » ( 1 ) . إلى غير ذلك من النصوص ، التي تقول : إن عمر هو أول من وضع التاريخ الهجري الإسلامي .
الرأي الأمثل :
ولكننا بدورنا نشك كثيراً في صحة هذا القول ، ونعتقد : أن التاريخ الهجري وضع من زمن النبي « صلى الله عليه وآله » ، وقد أرخ به النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه أكثر من مرة ، وفي أكثر من مناسبة ( 2 ) . وما حدث في زمن عمر هو فقط : جعل مبدأ السنة شهر محرم بدلاً من ربيع الأول ، كما أشار إليه الصاحب بن عباد ( 3 ) .
من المشير بمحرم ؟ ! :
أما من الذي أشار بمحرم بدلاً من ربيع الأول ، فقد اختلفت الروايات
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ( ط صادر ) ج 2 ص 145 .
( 2 ) تحدثنا عن ذلك في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » .
( 3 ) عنوان المعارف وذكر الخلائف ص 11 . وراجع : تفسير الآلوسي ج 2 ص 60 وتاريخ مدينة دمشق ج 1 ص 45 والبداية والنهاية ج 3 ص 252 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 289 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 37 و 38 وفيض القدير ج 1 ص 133 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 111 والكامل في التاريخ ج 1 ص 11 والمجموع للنووي ج 17 ص 208 .