صريح رواية ابن المسيب المتقدمة . وهذا يدل على أنه « عليه السلام » يريد أن يكون مبدأ التاريخ هو شهر ربيع الأول لا شهر محرم ، لأن يوم هجرته « صلى الله عليه وآله » كان أول يوم من شهر ربيع الأول . 2 - جاء فيما كتبه علي « عليه السلام » على عهد أهل نجران العبارة التالية : « وكتب عبد الله ( 1 ) بن أبي رافع ، لعشر خلون من جمادى الآخرة ، سنة سبع وثلاثين ، منذ ولج رسول الله « صلى الله عليه وآله » المدينة » ( 2 ) . وإنما ولجها رسول الله « صلى الله عليه وآله » في شهر ربيع الأول كما هو واضح ، وهذا يدل على ما قلناه أيضاً . .
ما فعله عمر :
أما ما فعله عمر فهو : أنه أراد أن يلغي التاريخ الذي وضعه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فتصدى له علي « عليه السلام » بطريقة محرجة ، واضطره إلى القبول ببقاء التاريخ الهجري . .
ولكن عمر أبى إلا أن يترك بصماته على هذا الأمر ، فجعل ابتداء حساب السنة من المحرم ، وألغى شهر ربيع الأول ، إما بقرار مباشر منه ، أو باقتراح من عثمان بن عفان . .
وقد ظهر لمسلمة اليهود آراء في ذلك الاجتماع ، وآراء لغيرهم ، كانت
هامش
( 1 ) الظاهر أنه : عبيد الله .
( 2 ) الخراج لأبي يوسف ص 81 وجمهرة رسائل العرب ج 1 ص 82 رقم 53 عنه .