تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وآله » ، وتخصيص الرواية عنه بأشخاص بأعيانهم ، وحصر الفتوى بالأمراء والحكام . . كما أن ذلك يقتضي منع كبار الصحابة من السفر إلى البلاد ، ومن الاتصال بالعباد ، حتى لا يفشوا حديث رسول الله « صلى الله عليه وآله » بينهم ، ويصير الناس قادرين على المقايسة بينه ، وبين ما يرونه ، ويسمعونه مباشرة ، أو ينقل لهم عن خلفائه . . كما أن عمر لا يعطي كبار الصحابة مجالاً لإظهار فضلهم ، وعلمهم للناس ، لأنه كان يخشى أن يكون من بينهم من يسعى لتحقيق طموحات يخشاها الحكام كل الخشية . وأما علي « عليه السلام » فكان يخلصه من المشكلات وينقذه من المآزق ، فلم يكن يجد بداً من القبول منه والأخذ عنه . والخلاصة : إن عمر كان يعرف أن إفساح المجال للصحابة ليتصلوا بالناس سينتج عنه : أن يصبح في متناول أيدي الناس الكثير من المفردات التي تبرر لهم السعي ، لاستبدالهم بمن هم أفضل وأعلم منهم . . 3 - ثم إنّ هناك الكثير الكثير من الأمور التي حدثت في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وكان له « صلى الله عليه وآله » موقف ، أو سجل تجاهها قولاً . . وهي تعني أناساً هم من الرموز الأساسية في الحكم ، ولعل بعضهم من أركانه ، أو لهم دور فاعل في تأييده ، وتشييده . . فلو شاعت أقوال ومواقف النبي « صلى الله عليه وآله » من هؤلاء ، فسيكون هؤلاء الحكام في موقع حرج جداً . 4 - يضاف إلى ذلك : أن هناك مواقف تأييد وثناء وتمجيد ، وتسديد ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 256 | السيد جعفر مرتضى العاملي