بأجوائهم ، وقد كان في زمن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يدرس عندهم في مدارس ( ماسكة ) وكانوا يحبونه ، بل لم يكن أحد من أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » أحب إليهم منه فراجع ( 1 ) . . وقد ظهرت آثار هذه العلاقة حين فرض سياسته القاضية بإستبعاد كلام الرسول « صلى الله عليه وآله » وسنته والتمكين لأهل الكتاب لأن يشيعوا ثقافتهم التي كانت تحمل للناس الكثير من الترهات والأباطيل ، مؤثراً لها على ما عن رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى . 2 - إنه إذا كان الحكام غير قادرين على الإجابة على المسائل التي تطرح عليهم ، ولا على حل المعضلات التي تواجههم ، وفق ما دل عليه القرآن ، وبيّنه رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فإن أخطاءهم في إجاباتهم ستظهر ، وستكثر الاعتراضات عليهم ، والشكوى منهم . وستضعف نتيجة لذلك شوكتهم ، وتتلاشى هيبتهم . فلا بد من منع الناس من الجهر بما قاله رسول الله « صلى الله عليه
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 255
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥٥
هامش
( 1 ) راجع حول ذلك : جامع بيان العلم ج 2 ص 123 - 124 وكنز العمال عن كلامه ، وعن الشعبي ، وعن قتادة ، والسدي ج 2 ص 228 والدر المنثور ج 1 ص 90 عن ابن جرير ، ومصنف ابن أبي شيبة ، ومسند إسحاق بن راهويه ، وابن أبي حاتم . والإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير ص 107 و 108 . وكون اسم مدارس اليهود ( ماسكة ) مذكور في مصادر أخرى .