عندك وديعة ، فإذا أخذت مالك عنده أخذ ماله عندك ، والسلام ( 1 ) . ونقول : هناك نقاط عديدة يحسن التوقف عندها ، نقتصر منها على ما يلي :
حكم الله أم حكم الجاهلية :
ذكرت الرواية : أن عمر سأل الحارث بن سنان : تريد قصاص الجاهلية أم قصاص الإسلام ؟
ونحن لم نجد سبباً لهذا السؤال العمري ، والحال أننا لم نجده سأل مثل هذا السؤال في أي من القضايا التي ترافع فيها الآخرون إليه . . إلا إن كان يرى أن الحارث ن سنان كان من المنافقين أو كان لا يزال على شركه . . مع أن لا شيء يدل على الأول ، كما أن الرواية نفسها تصرح بعدم الثاني ، فإنه كان مسلماً وقد كانت هذه القضية سبب ارتداده .
لو غير علي « عليه السلام » يجيب :
ربما يستظهر من رواية ابن المسيب : أن عمر قد سأل الصحابة عن مسائل ملك الروم قبل أن يسأل علياً عنها ، ولعله كان يأمل أن يجد عند أحد منهم جواباً ، لكي يتلافى سؤال علي « عليه السلام » ، الذي لم يزل نوره يتألق في سماء العلم الذي حباه الله تعالى به دون كل أحد . .
هامش
( 1 ) العسل المصفى في تهذيب زين الفتى ج 1 ص 287 و 295 تذكرة الخواص ج 1 ص 353 - 359 والغدير ج 6 ص 247 - 249 عنهما .