وهي سدرة المنتهى في السماء السابعة ، إليها ينتهي أعمال بني آدم ، وهي من أشجار الجنة ، ليس في الجنة قصر ولا بيت إلا وفيه غصن من أغصانها ، ومثلها في الدنيا الشمس ، أصلها واحد ، وضَوءُها في كل مكان . وأما الشجرة التي نبتت من غير ماء : فشجرة يونس . وكان ذلك معجزة له لقوله تعالى : * ( وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ) * ( 1 ) . وأما غذاء أهل الجنة : فمثلهم في الدنيا الجنين في بطن أمه ، فإنه يغتذي من سرته ، ولا يبول ولا يتغوط . وأما الألوان في القصعة الواحدة : فمثله في الدنيا البيضة ، فيها لونان أبيض وأصفر ، ولا يختلطان . وأما الجارية التي تخرج من التفاحة : فمثلها في الدنيا الدودة ، تخرج من التفاحة ولا تتغير . وأما الجارية التي تكون بين اثنين : فالنخلة التي تكون في الدنيا لمؤمن مثلي ولكافر مثلك ، وهي لي في الآخرة دونك ، لأنها في الجنة ، وأنت لا تدخلها . وأما مفاتيح الجنة : فلا إله إلا الله ، محمد رسول الله ( 2 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 21
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١
هامش
( 1 ) الآية 146 من سورة الصافات .
( 2 ) الغدير ج 6 ص 247 - 249 عن تذكرة الخواص ص 87 وزين الفتى في شرح سورة هل أتى للحافظ العاصمي .