وحواء . وأما الذي يتنفس من غير روح : فالصبح لقوله تعالى : * ( وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ) * ( 1 ) . وأما الناقوس : فإنه يقول : طقاً طقاً ، حقاً حقاً ، مهلاً مهلاً . عدلاً عدلاً ، صدقاً صدقاً ، إن الدنيا قد غرتنا واستهوتنا ، تمضي الدنيا قرناً قرناً ، ما من يوم يمضي عنا ، إلا أوهى منا ركناُ ، إن الموت قد أخبرنا أنا نرحل فاستوطنا . وأما الظاعن : فطور سيناء لما عصت بنو إسرائيل ، وكان بينه وبين الأرض المقدسة أيام ، فقلع الله منه قطعة ، وجعل لها جناحين من نور ، فنتقه عليهم ، فذلك قوله : * ( وَإِذْ نَتَقْنَا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ ) * ( 2 ) . وقال لبني إسرائيل : إن لم تؤمنوا ( 3 ) وإلا أوقعته عليكم . فلما تابوا رده إلى مكانه . وأما المكان الذي لم تطلع عليه الشمس إلا مرة واحدة : فأرض البحر لما فلقه الله لموسى « عليه السلام » ، وقام الماء أمثال الجبال ، ويبست الأرض بطلوع الشمس عليها ، ثم عاد ماء البحر إلى مكانه . وأما الشجرة التي يسير الراكب في ظلها مائة عام : فشجرة طوبى .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 20
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠
هامش
( 1 ) الآية 18 من سورة التكوير .
( 2 ) الآية 171 من سورة الأعراف .
( 3 ) لعل الصحيح : إن لم تؤمنوا أوقعته عليكم .