تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

عمر يفند مشورة عثمان :

والغريب في الأمر أن عمر نفسه قد فند مشورة عثمان - حسب نص ابن أعثم - حيث بين له : أنه ليس في المدينة خيل ولا رجال يمكن أن تواجه مئة وخمسين ألف مقاتل . . فحول عثمان مسار المشورة لتصبح باتجاه استدعاء أهل الشام واليمن ، ومكة والمدينة ، والكوفة والبصرة ، وافراغ البلاد من الرجال ليواجهوا الفرس . . ولكن ذلك لم يقنع عمر أيضاً ، وبقي على تردده . ثم جاءت مشورة علي « عليه السلام » لتوضح فساد هذا الرأي ، وبوار هذا المنطق كما أوضحناه .

مدائح علي « عليه السلام » لعمر :

1 - أما ما نقله النص الذي أورده ابن أعثم وقد تضمن مدحاً وثناء من علي « عليه السلام » على عمر في مشورته ، فلا نطمئن إلى صحة نسبته له « عليه السلام » ، ولا نجد له مبرراً لا سيما قوله : « وقد حملك الله أمر رعيتك » ، فإن علياً « عليه السلام » لم يزل يردد في حياته كلها إلى أن استشهد : أن الخلافة حق له ، وقد اغتصب منه ظلماً وعدواناً . . فكيف يقول هنا : إن الله تعالى حمل عمر أمر الرعية ؟ ! إلا أن يكون المقصود : أنه بعد أن أخذ هذا الأمر من صاحبه الشرعي قهراً ؛ فإنه يتحمل أمام الله مسؤولية حفظ الرعية ، وحفظ الدين . وأن الله