بها ، فتأكد عند الناس نباهة قوم ، وخمول آخرين إلخ . . » ( 1 ) .
سلبيات الفتوحات :
ويرد هنا سؤال :
وهو أن من الواضح : أن الكثير من الممارسات التي حصلت في الفتوحات لم يكن مرضية من الناحية الشرعية ، والإنسانية . . فهل يتحمل علي « عليه السلام » مسؤوليتها ؟ !
فإن المفروض : أن علياً « عليه السلام » وشيعته كانت لهم اليد الطولى في الفتوحات ، إن لم نقل إن إنجاز ما هو أساسي منها قد تم على أيديهم ، وتدبيرهم ، ومشاركتهم القوية والعميقة فيه . .
ونجيب :
إن هناك فرقاً كبيراً بين انجاز الفتح الكبير الذي أريد به تحصين أهل الإسلام من عدوان تلك الدولة القوية والخطرة على كل وجودهم . . فكان لا بد لحفظ الإسلام وأهله من ضرب تلك القوة التي يمكن أن تتركهم وشأنهم ، مع حالة الحرب التي تفرض نفسها على المحيط كله .
أما الممارسات الخاطئة فهي اما حدثت في حروب صغيرة كان يخوضها آخرون هنا وهناك . . أو أنها حصلت في دائرة الممارسات التي ظهرت بعد حصول الفتح ، وأمسك الآخرون من أدوات الحكم بمقاليد الأمور . . ولم
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 20 ص 298 و 299 والدرجات الرفيعة ص 37 والإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » للهمداني ص 728 .