تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أهل البصرة وأهل الكوفة هم الذين يتولون حرب هؤلاء الأعاجم ، فإنهم قد ذاقوا حربهم ، وجربوهم ، ومارسوهم في غير موطن . فقال له علي « عليه السلام » : إن أحببت ذلك فاكتب إلى أهل البصرة أن يفترقوا على ثلاث فرق : فرقة تقيم في ديارهم ، فيكونوا حرسا لهم ، يدفعون عن حريمهم . والفرقة الثانية يقيمون في المساجد ، يعمرونها بالأذان والصلاة ، لكيلا يعطل الصلاة ، ويأخذون الجزية من أهل العهد ، لكيلا ينتقضوا عليك . والفرقة الثالثة يسيرون إلى إخوانهم من أهل الكوفة . ويصنع أهل الكوفة أيضا كصنع أهل البصرة . ثم يجتمعون ويسيرون إلى عدوهم ، فإن الله عز وجل ناصرهم عليهم ، ومظفرهم بهم ، فثق بالله ولا تيأس من روح الله ، إنه لا ييأس من روح الله ، إلا القوم الكافرون . قال : فلما سمع عمر مقالة علي « عليه السلام » ، ومشورته أقبل على الناس وقال : ويحكم ! عجزتم كلكم عن آخركم أن تقولوا كما قال أبو الحسن ، والله ! لقد كان رأيه رأيي الذي رأيته في نفسي . ثم أقبل عليه عمر بن الخطاب فقال : يا أبا الحسن ! فأشر علي الآن برجل ترتضيه ويرتضيه المسلمون أجعله أميرا ، وأستكفيه من هؤلاء الفرس .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 156 | السيد جعفر مرتضى العاملي