أيّها الناس ! إنّي خارج إلى الشام للأمر الذي قد علمتم ، ولولا أني أخاف على المسلمين لما خرجت ، وهذا علي ابن أبي طالب « عليه السلام » بالمدينة ، فانظروا إن حزبكم أمر عليكم به ، واحتكموا إليه في أموركم ، واسمعوا له وأطيعوا ، أفهمتم ما أمرتكم به ؟ ! فقالوا : نعم ، سمعاً وطاعة ( 30 ) . واستعمل على المدينة عثمان بن عفان ( 31 ) . وقد اختصر ذلك ابن حجة الحموي فقال : عندما وصل كتاب أبي عبيدة إلى عمر فرح ، وقرأه على المسلمين ، وقال : ما ترون رحمكم الله فيما كتب إلينا أمين الأمة ؟ ! فكان أول من تكلم به عثمان بن عفان . فلما سمع عمر ذلك من عثمان جزاه خيراً ، وقال : هل عند أحد منكم غير هذا الرأي ؟ !
هامش
( 30 ) الفتوح لابن أعثم ج 1 ص 291 - 293 و ( ط دار الأضواء ) ج 1 ص 223 - 227 وثمرات الأوراق ج 2 ص 16 و 17 .
( 31 ) تاريخ اليعقوبي ( ط سنة 1394 ه - ) ج 2 ص 135 و ( ط دار صادر ) ج 2 ص 147 .