رقبتها لؤلؤ يقده خلق ( كذا ) ؟ !
وأخبرونا عن قبر سار بصاحبه ؟ !
وأخبرونا من الواحد إلى العشرين متّصلة ، ومن العشرين إلى المائة متفرّقة ؟ !
ثمّ طوى الكتاب ودفعه إلى بطريق من بطارقته ، فبعثه [ إلى المدينة ] ، فقدم البطريق المدينة . .
إلى أن تذكر الرواية : أن البطريق لقي عمر وأعطاه الكتاب .
فلمّا كان غداة يومه دخل عليه علي بن أبي طالب « عليه السلام » وجماعة من أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقرأ عليهم الكتاب ، فبكوا بأجمعهم لحارث بن سنان ، ثمّ دفع الكتاب إلى علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فقرأه وضحك ، ثمّ قال : مر بدواة وقرطاس وقلم ، فأحضروها فكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى قيصر النصرانيّة .
أمّا بعد . .
فأمّا ما ذكرت من أمر الحارث بن سنان ، فإنّه من يضلل الله فلا هادي له ، وما كان دخوله في الإسلام إلاّ طمعاً في الأموال ، فلمّا لم ينل ما طمع ، مال إلى الّذي نال منها ما طمع ، قال الله تبارك وتعالى : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 10
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠