تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وأمّا قوله : * ( صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) * ، فتلك النعم التي أنعم الله على من كان قبلنا من النبيين والصدّيقين ، فنسأل ربّنا أن ينعم علينا كما أنعم عليهم . وأمّا قوله : * ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) * ، فأولئك اليهود بدّلوا نعمة الله كفراً ، فغضب الله عليهم ، وجعل منهم القردة والخنازير . فنسأل ربّنا أن لا يغضب علينا كما غضب عليهم . وأمّا قوله : * ( وَلاَ الضَّالِّينَ ) * ، فأنتم معشر النصارى تركتم دين عيسى ، واتّخذتموه وأمّه إلهين اثنين ، فنسأل ربّنا أن لا يُضِلّنا كما أضلّكم . وأمّا قولكم في ربّ العالمين « ما إزاره وما رداؤه » ؟ ! فقد ذكره نبيّنا « صلى الله عليه وآله » فقال : [ قال الله ] عزّ وجلّ : « الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري » ، فهو كما قال جلّ جلاله . وما قلت من مقامه ، فمقامه على القدرة . وأمّا سؤالك عن الماء الذي ليس من الأرض ولا من السماء : فهو الماء الذي أخذه سليمان بن داود « عليه السلام » من عرق الخيل . وأمّا سؤالك عن رسول لا [ كان ] من الجنّ ولا من الإنس ولا من الملائكة : فذلك الغراب الذي بعثه الله يبحث في الأرض ، ليواري قابيل سوأة أخيه . وأمّا سؤالك عن شيء يتنفّس ولا روح فيه : فذلك الصبح ، قال تعالى :