ينكرها حتى أتى باب المدينة ، فإذا عليه علم أخضر ، مكتوب عليه : لا إله إلا الله عيسى روح الله صلى الله على نبينا وآله وعليه وسلم .
فطفق الفتى ينظر إليه ، ويمسح عينيه ويقول : أراني نائماً ، فلما طال عليه ذلك دخل المدينة ، فمر بأقوام يقرأون الإنجيل ، واستقبله أقوام لا يعرفهم ، حتى انتهى إلى السوق ، فإذا هو بخباز ، فقال له : يا خباز ، ما اسم مدينتكم هذه ؟ !
قال : أفسوس .
قال : وما اسم ملككم ؟ !
قال : عبد الرحمن .
قال تمليخا : إن كنت صادقاً فإن أمري عجيب ، إدفع إلي بهذه الدراهم طعاماً .
وكانت دراهم ذلك الزمان الأول ثقالاً كباراً ، فعجب الخباز من تلك الدراهم .
فوثب اليهودي وقال : يا علي ، إن كنت عالماً فأخبرني كم كان وزن الدرهم منها ؟ !
فقال : يا أخا اليهود : أخبرني حبيبي محمد « صلى الله عليه وآله » : وزن كل درهم عشرة دراهم وثلثا درهم .
فقال له الخباز : يا هذا ، إنك قد أصبت كنزاً ، فاعطني بعضه ، وإلا ذهبت بك إلى الملك .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 338
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٨