ولكن هل لك في هذه المدينة دار ؟ !
فقال : نعم أيها الملك ، فابعث معي أحداً .
فبعث معه الملك جماعة حتى أتى بهم داراً أرفع دار في المدينة وقال : هذه داري .
ثم قرع الباب ، فخرج لهم شيخ كبير ، قد استرخا حاجباه من الكبر على عينيه ، وهو فزع مرعوب مذعور . . فقال : أيها الناس ما بالكم ؟ !
فقال له رسول الملك : إن هذا الغلام يزعم : أن هذه الدار داره .
فغضب الشيخ ، والتفت إلى تمليخا وتبينه وقال له : ما اسمك ؟ !
قال : تمليخا بن فلسين .
فقال له الشيخ : أعد علي .
فأعاد عليه .
فانكب الشيخ على يديه ورجليه يقبلهما . .
وقال : هذا جدي ورب الكعبة . وهو أحد الفتية الذين هربوا من « دقيانوس » الملك الجبار إلى جبار السماوات والأرض . ولقد كان عيسى « عليه السلام » أخبرنا بقصتهم ، وإنهم سيحيون .
فأنهي ذلك إلى الملك ، وأتى إليهم ، وحضرهم ، فلما رأى الملك تمليخا نزل عن فرسه ، وحمل تمليخا على عاتقه ، فجعل الناس يقبلون يديه ورجليه ويقولون له : يا تمليخا ما فعل بأصحابك ؟ !
فأخبرهم إنهم في الكهف .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 340
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٤٠