فقال تمليخا : ما أصبت كنزاً ، وإنما هذا من ثمن تمر بعته بثلاثة دراهم منذ ثلاثة أيام ، وقد خرجت من هذه المدينة ، وهم يعبدون دقيانوس الملك .
فغضب الخباز وقال : ألا ترضى إن أصبت كنزاً أن تعطيني بعضه ؟ ! حتى تذكر رجلاً جباراً كان يدعي الربوبية ، قد مات منذ ثلاثمائة سنة ، وتسخر بي ؟ !
ثم أمسكه واجتمع الناس ، ثم إنهم أتوا به إلى الملك وكان عاقلاً عادلاً . . فقال لهم : ما قصة هذا الفتى ؟ !
قالوا : أصاب كنزاً .
فقال له الملك : لا تخف ، فإن نبينا عيسى « عليه السلام » أمرنا أن لا نأخذ من الكنوز إلا خمسها ، فادفع إليَّ خمس هذا الكنز ، وامض سالماً .
فقال : أيها الملك ، تثبت في أمري ، ما أصبت كنزاً ، وإنما أنا من أهل هذه المدينة .
فقال له : أنت من أهلها ؟ !
قال : نعم .
قال : أفتعرف فيها أحداً ؟ !
قال : نعم .
قال : فسم لنا .
فسمى له نحواً من ألف رجل ، فلم يعرفوا منهم رجلاً واحداً .
قالوا : يا هذا ما نعرف هذه الأسماء ، وليست هي من أهل زماننا ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 339
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٩