المسجد حتى نصلي .
فلما فرغ من الصلاة قال لعلي « عليه السلام » : ما ترى في هذا الرجل ؟ !
قال : جهزه وادفنه . سيعلم أمره بطفل تجدونه بالمحراب .
قال عمر : من أين تقول ذلك ؟ !
قال : أخي وحبيبي رسول الله أخبرني بذلك .
فلما مضى من القصة تسعة أشهر ، أتى عمر يوماً إلى المسجد لصلاة الصبح ، فسمع بكاء الطفل في المحراب ، فقال : صدق الله ورسوله وابن عم رسوله علي بن أبي طالب .
ثم قال لغلامه أوفى : ارفعه عن المحراب .
فلما فرغ من الصلاة وضع الطفل بين يديه ودعا بعلي ، فقال أمير المؤمنين « عليه السلام » لأوفى : اطلب مرضعة .
فذهب يدور في المدينة ، إذ أقبلت امرأة من الأنصار وقالت : إن ولدي مات ومعي در كثير ، فأتى إلى أمير المؤمنين ، فأعطاها الطفل ، وقال لها : احفظيه ، وعيَّن لها من بيت المال مبلغاً . وكانت ولادة الطفل في شهر محرم الحرام ، فلما كان العيد استكمل للطفل تسعة أشهر .
قال أمير المؤمنين لأوفى : اذهب إلى المرضعة ، فأتني بها .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 220
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٠