فقال عمر : لا عشت في أمة لست فيها يا أبا الحسن ( 1 ) . ونقول : 1 - قد كان على الخليفة أن يستوضح أحوال هؤلاء الخمسة قبل أن يأمر برجمهم . 2 - إن المجنون ، وإن كان القلم قد رفع عنه ، وجنونه يسقط عنه الرجم ، أو الحد عنه ولكنه لا يمنع من التعزير ، لأن الجنون ليس على وتيرة واحدة ، فهناك مرتبة منه يكون التعزير رادعاً له عن معاودة الفعل . . ومن الواضح : أن نفس حدوث الزنا حتى من المجنون مبغوض للمولى ، فلا بد من منعه منه . . 3 - وحق لعمر أن يقول لعلي « عليه السلام » : لا عشت في أمة لست فيها ، فإنه لم يزل ينقذ ماء وجهه . . ولو انكشف أن ما كان يفتي به مخالف للشريعة ، وأن الناس الذين رجمهم وقتلهم كانوا لا يستحقون ذلك ، وتكرر ذلك ، فإنه سوف يثير أهل أولئك القتلى وغيرهم ممن كان ضحية لتلك الفتاوى ، للمطالبة بدماء أولئك الناس ، وبحقوقهم المستباحة . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 218
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٨
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 371 و ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 2 ص 183 وبحار الأنوار ج 40 ص 228 وج 76 ص 53 ومستدرك سفينة البحار ج 4 ص 327 وووسائل الشيعة ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 28 ص 66 و ( ط دار الإسلامية ) ج 18 ص 350 وتهذيب الأحكام ج 10 ص 50 والكافي ج 7 ص 265 وجامع أحاديث الشيعة ج 25 ص 338 وج 25 ص 410 وغاية المرام ج 5 ص 272 .