فعجزوا ، فأتوا علياً « عليه السلام » وهو في حايط له ، فقال : قضيته أن ينوم ، فإن غمض الأعين ، أو غط من الفمين جميعاً ، فبدن واحد ، وإن فتح بعض الأعين ، أو غط أحد الفمين ، فبدنان . هذه إحدى قضيتيه . وأما القضية الأخرى ، فيطعم ، ويسقى حتى يمتلئ ، فإن بال من المبالين جميعاً ، وتغوط من الغايطين جميعاً ، فبدن واحد ، وإن بال أو تغوط من أحدهما ، فبدنان ( 1 ) . 2 - وروي : أنه ولد في زمن عمر ولدان ملتصقان ، أحدهما حي ، والآخر ميت ، فقال عمر : يفصل بينهما بحديد . فأمر أمير المؤمنين أن يدفن الميت ويرضع الحي ، ففعل ذلك ، فتميز الحي من الميت بعد أيام ( 2 ) . ونقول : 1 - إن عمر حين رجع في القضية الأولى إلى الصحابة ، قد خالف وأخطأ ، لأنه تجاهل علياً « عليه السلام » . . ولعله لم يرد أن يظهر لعلي « عليه السلام » فضلاً ، بعد أن توالت وكثرت الحوادث والقضايا التي ظهر فيها
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 132
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٢
هامش
( 1 ) قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ص 154 عن المناقب ، وعن الطبري . وبحار الأنوار ج 101 ص 355 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 196 .
( 2 ) قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ص 155 عن المناقب ، عن أبي الحسن الرماني في الأحكام ، وبحار الأنوار ج 40 ص 234 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 198 .