إن ولي الدم حين ضربه ليقتله بأخيه ، أو بولده ، إن كان ضَرْبُه في المرة الأولى سائغاً فقد وقع في محله . . ولكن بما أن الموت لم يترتب عليه ، ولم يصدق عليه القصاص ، فقد وقع أجنبياً عن المطلوب ، فلا يذهب هدراً ويثبت على الولي له الدية بذلك . . ويجوز له ضربه ثانياً قصاصاً . وإن كان ضرب الولي له في المرة الأولى غير سائغ ، فهو ظالم له ، فلا بد من الاقتصاص منه ما فعل .
والرواية ناظرة للصورة الثانية ، لا للصورة الأولى . .
فيبدو : أن قرائن الأحوال قد دلت على أن الضرب الأول كان على سبيل التعدي والتشفي ، وكيفما اتفق ، لا بقصد الإقتصاص منه . ولذلك حكم عليه أمير المؤمنين بما حكم .
أو أنه « عليه السلام » يرى أن حكم المتصدي على مقام الإمامة والقضاء ، مع وجود الإمام الحق . . غير نافذ ، فلا يجوز العمل بمقتضاه إلا بإذن الإمام ، ولم يستأذن منه ، مع علمه بالحكم الشرعي . . فيكون هذا المورد من مصاديق الصورة الثانية ، دون الأولى . .
مولودان ملتصقان :
1 - عن أبي علي الحداد ، بإسناده إلى سلمة بن عبد الرحمن في خبر ، قال : أتي عمر بن الخطاب برجل له رأسان ، وفمان ، وأنفان ، وقبلان ، ودبران ، وأربعة أعين في بدن واحد ، ومعه أخت .
فجمع عمر الصحابة وسألهم عن ذلك .