تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
جعله على نحو الإطلاق ، أي أنه لم يشترط ثبوت القطع بعدم توبة السارق . 3 - كما أنه قد أوجب قطع يد السارق في جميع الأحوال ، ولم يستثن سرقته الأولى من هذا الحكم . 4 - لعل قول علي « عليه السلام » : إن الله قد ستر عليه إلى أن سرق مقدار دية يده . . يشير إلى الأمور التالية : الأول : إنه « عليه السلام » يخبر بالغيب ، ليقطع الطريق بذلك على أي توهم حول عدم مراعاة مقتضيات الرحمة في معاملة السارق ، الذي زلت به قدمه ، وقد تاب وأناب . الثاني : ليدلهم على أن ذلك السارق كان يكذب عليهم فيما أخبرهم به ، حين ادعى أن هذه أول سرقة كانت منه . فهو قد سرق وسرق . . حتى سرق مقدار دية يده ، ولذلك نلاحظ : أنه لم يعترض على كلام علي « عليه السلام » المتضمن لهذا الخبر الغيبي . . الثالث : إنه « عليه السلام » قال : إن هذا الرجل سرق الله ، ولم يقل : إنه سرق الناس . . إلا إن كانت ال‍ « هاء » في كلمة « سرقه » من إضافات النساخ .

السارق الذي يخلد في السجن :

عن عبد الرحمن بن عائذ ، قال : أتي عمر بن الخطاب برجل أقطع اليد والرجل ، قد سرق . فأمر به عمر أن يقطع رجله . فقال علي « عليه السلام » : إنما قال الله عز وجل * ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 120 | السيد جعفر مرتضى العاملي