السلام » ، وسؤاله لعلي نفس السؤال الذي سأله علي « عليه السلام » لولده الإمام الحسن « عليه السلام » في عهد أبي بكر ؟ !
عليك بالأصلع لماذا :
إن قولهم : عليك بالأصلع ، قد يكون لأجل الحط من مقام علي « عليه السلام » بنظر السائل . أو لعلهم يريدون الايحاء بأنه إن عرف هذه المسألة فلا يعني ذلك أنه يعرف غيرها ، فلعل الجواب جرى على لسانه وأصاب فيه على سبيل الصدفة . .
علوم أهل بيت النبوة :
إن سؤال الإمام لولده « عليهما السلام » ليس لأنه كان « عليه السلام » جاهلاً بالجواب . بل المقصود به توجيه الناس إلى ما عند الإمام الحسن « عليه السلام » من كنوز العلم ، رغم صغر سنه . ولأنه يريد أن يفهم السائل أن الأمر ليس فيه صدفة . وإنما هو علم من ذي علم . . مأخوذ عن الله تبارك وتعالى ، فإنهم أهل بيت النبوة ، الذين زقوا العلم زقاً .
استمرار هذه السياسة العلوية :
وغني عن البيان : أن علياً « عليه السلام » قد تابع سياسته الهادفة إلى إبقاء أمر الإمامة والخلافة ، وأوصاف الإمام ، وقدراته ، ولزوم كونه منصوصاً عليه من الله ورسوله ، ومؤيداً ومسدداً - إبقاء ذلك حياً ، وفاعلا ًومؤثراً في حفظ النصوص القرآنية والنبوية ، ويؤكد عجز الآخرين عن طمس دلالاتها ، أو تحريفها . .