النسناس ، فأحاله الإمام على ولده الإمام الحسين « عليه السلام » : فأجابه عنها ؛ فعن سعيد بن المسيب قال : « سمعت علي بن الحسين « عليهما السلام » يقول : إن رجلاً جاء إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » فقال : أخبرني إن كنت عالماً ، عن الناس ، وعن أشباه الناس ، وعن النسناس ؟ ! فقال أمير المؤمنين « عليه السلام » : يا حسين أجب الرجل . فقال الحسين « عليه السلام » : أما قولك : أخبرني عن الناس ، فنحن الناس ، ولذلك قال الله تعالى ذكره في كتابه : * ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) * فرسول الله « صلى الله عليه وآله » الذي أفاض بالناس . وأما قولك : أشباه الناس ، فهم شيعتنا ، وهم موالينا ، وهم منا ، ولذلك قال إبراهيم « عليه السلام » : * ( فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) * . وأما قولك : النسناس ، فهم السواد الأعظم ، وأشار بيده إلى جماعة الناس ، ثم قال : * ( إِنْ هُمْ إِلاَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ) * ( 1 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 14
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 244 وشرح أصول الكافي ج 12 ص 337 وتفسير فرات ص 8 و ( ط مركز النشر الإسلامي ) ص 64 وبحار الأنوار ج 24 ص 94 و 95 وتفسير نور الثقلين ج 1 ص 196 وج 2 ص 547 وج 4 ص 21 وتفسير كنز الدقائق ج 1 ص 485 وتأويل الآيات للحسيني ج 1 ص 87 وراجع : التفسير الكبير للرازي ج 32 ص 156 .