الموارد والمناسبات يرجع المسائل المشكلة إلى الإمام الحسن تارة ، وإلى الإمام الحسين أخرى ، لكي يرى الناس بما فيهم الغاصبون لحقه بأم أعينهم ما يجسِّد آثار تعديهم على حقه وحق الأمة في أمر الخلافة ، ويبين أيضاً أن الذين فعلوا ذلك لا يملكون شيئاً مما يمكن أن يؤهلهم لما هو أقل بمراتب من مقام الخلافة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
وقد اتبع « عليه السلام » في صياغة الحدث أسلوباً من شأنه أن يتناقله الناس ، ويتندروا به في مجالسهم . . فإن إجابة طفل لم يبلغ عمره عشر سنوات على أسئلة عويصة وغامضة ، لأمر يثير عجبهم ، ويستأثر باهتمامهم .
ونقول :
تكرار هذه القصة :
سيأتي أنهم يقولون : إن هذه القصة نفسها قد جرت بين علي « عليه السلام » وعمر بن الخطاب ، وأن عمر هو الذي قال : إن من النوق ما يزلق ، فأجابه علي « عليه السلام » . .
ونحن نستقرب صحة هذه الرواية التي تذكر القضية في عهد أبي بكر ، لأن المفروض في هذه الرواية : أن عمر كان حاضراً ، حين سئل علي « عليه السلام » عن هذه المسألة في عهد أبي بكر ، بل إنه حتى لو لم يحضر في مجلس السؤال والجواب ، فلا بد أن يكون قد بلغه ما جرى بعد أن كان من الذين أمروا السائل بالرجوع إلى الأصلع ! ! ولعله هو الذي سأل عنه ، وعرف الجواب .
فما معنى تكرر الحدث معه في أيام خلافته ، ورجوعه إلى علي « عليه