وقد لاحظنا أيضاً : أن سياسة إظهار تميز صغارهم بعلوم لا توجد لدى غيرهم « عليهم السلام » قد بدأها رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وللتدليل على ما نقول نورد نماذج مما يشير إلى ذلك ، فلاحظ ما يلي : 1 - ذكروا : أن رجلاً أقرّ على نفسه بالقتل ، حينما رأى : أن بريئاً سيقتل ، فحكم عليه أمير المؤمنين « عليه السلام » بعدم وجوب القَود ، فإنه إن كان قتل فعلاً ، فقد أحيا نفساً ، ومن أحيا نفساً ، فلا قَوَد عليه . قال ابن شهرآشوب : « وفي الكافي والتهذيب : أبو جعفر : إن أمير المؤمنين « عليه السلام » سأل فتوى ذلك الحسن ، فقال : يطلق كلاهما ، والدية من بيت المال . قال : ولم ؟ ! قال : لقوله : * ( مَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) * ( 1 ) » ( 2 ) . 2 - وذكروا : أن علياً سأل الحسن عن أمر المروءة ، فقال : يا بنى ما السداد ؟ ! . قال : يا أبت السداد رفع المنكر بالمعروف . قال : فما الشرف ؟ ! قال : اصطناع العشيرة ، وحمل الجريرة ، وموافقة الإخوان ، وحفظ الجيران .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 12
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢
هامش
( 1 ) الآية في سورة المائدة آية 32 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 11 و ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 3 ص 177 .