عبادة ، حتى الخزرج منهم ، ولا باسم أي كان من الأنصار ، أو المهاجرين ، بل هتفوا باسم علي « عليه السلام » ، دون سواه ، لأنه « عليه السلام » هو الذي سمعوا الآيات والنصوص النبوية بالإمامة والخلافة عليه ، وهو الذي نصبه لهم في غدير خم في حجة الوداع إماماً وولياً ، وبايعوه ، وقال له بعض من انقلب عليه :
بخٍ بخٍ لك يا علي ، لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . .
وأراد « صلى الله عليه وآله » أن يكتب له بذلك قبيل موته ، فاتهمه بالهُجر ، بعض من شمر عن ساعد الجد لتشييد بيعة صاحبه ، وثم هاجم بيته فكان أن هتفوا باسمه دون سواه ، لأنه هو الذي يملك كل المواصفات المقبولة والمعقولة ، والمرضية لمقام الإمامة ، وخلافة النبوة . .
ولأنه « عليه السلام » هو الذي ظهر أنه لا يهتم إلا برضا الله ورضا رسوله ، ولو هوجم بيته ، وهتكت حرمته ، وأحرق بيته ، وقتل ولده ، وضربت زوجته ، وهي سيدة نساء العالمين ، ضرباً يودي بها الموت ولو بعد حين . . رغم أنه قالع باب خيبر ، وهازم الأحزاب ، ونصر الله نبيه بيده يوم بدر وأحد ، والنضير ، وقريظة وذات السلاسل ، ويوم حنين وغير ذلك . .
علي « عليه السلام » لم يخرج إلى مؤيديه :
وقد صرحت الرواية : بأن الأنصار هتفوا باسم علي « عليه السلام » ، ولكنه « عليه السلام » التزم داره ، ولم يخرج إليهم .
وهذا معناه :
ألف : إنه كان يعلم أن ندم الأنصار كان متأخراً ، وأن هتافهم بإسمه لا