تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

أعذروا إلى القوم ، فإن أبوا فقاتلوهم ، فوالله لو لم يبق من قريش كلها إلا رجل واحد لصير الله هذا الأمر فيه . قال : وحضر أبو سفيان بن حرب ، فقال : يا معشر قريش ، إنه ليس للأنصار أن يتفضلوا على الناس حتى يقروا بفضلنا عليهم ، فإن تفضلوا فحسبنا حيث انتهى بها ، وإلا فحسبهم حيث انتهى بهم ، وأيم الله لئن بطروا المعيشة ، وكفروا النعمة ، لنضربنهم على الاسلام كما ضربونا عليه . فأما علي بن أبي طالب فأهل والله أن يسود على قريش ، وتطيعه الأنصار . فلما بلغ الأنصار قول هؤلاء الرهط قام خطيبهم ثابت بن قيس بن شماس فقال : يا معشر الأنصار ، إنما يكبر عليكم هذا القول لو قاله أهل الدين من قريش ، فأما إذا كان من أهل الدنيا لا سيما من أقوام كلهم موتور ، فلا يكبرن عليكم ، إنما الرأي والقول مع الأخيار المهاجرين ، فإن تكلمت رجال قريش ، الذين هم أهل الآخرة مثل كلام هؤلاء ، فعند ذلك قولوا ما أحببتم ، وإلا فامسكوا ( 1 ) . ونقول : لا حاجة بنا إلى التعليق على هذا النص ، غير أننا نحب تذكير القارئ بما يلي :

هتاف الأنصار باسم علي « عليه السلام » :

إن الأنصار حين ندموا على بيعة أبي بكر ، لم يهتفوا باسم سعد بن
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 25 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 335 | السيد جعفر مرتضى العاملي