الأنصار ، وتسقط كل فضائلهم ، وتضيع أعمالهم في خدمة هذا الدين . . حيث قال : فإنهم لهجوا بأمر إن ثبتوا عليه ، فإنهم قد خرجوا مما وسموا به .
د : إن عكرمة يحتج بحديث الأئمة من قريش . . ولكنه نسي قول أمير المؤمنين « عليه السلام » : احتجوا بالشجرة ، وأضاعوا الثمرة . .
ه - : لقد حدد ثابت بن قيس خطيب الأنصار - الضابطة ، وبيَّن المعيار . . وهو أن هؤلاء الذين تكلموا بما تكلموا به هم أهل الدنيا ، وكلهم موتور . . فلا عبرة بأقوالهم . .
والعبرة إنما هي بأقوال الأخيار ، وأهل الآخرة من المهاجرين . . فإن تكلموا بما تكلم به أهل الدنيا ، فمعنى ذلك أن المعايير أصبحت مفقودة ، والضوابط غير موجودة . . وإن قالوا ما يمليه عليهم العقل والشرع والدين فاقبلوا منهم ، ولا تنساقوا مع أهل الدنيا ، ولا تجاروهم الكلام ، فإنهم يسوقونكم إلى أجواء العصبية الجاهلية ، ومنطق أهل الأهواء .
لا نجيبك إلا أن يأمرنا أبو الحسن :
وحين تهجم عمرو بن العاص على الأنصار في المسجد « التفت فرأى الفضل بن العباس بن عبد المطلب ، فندم على قوله ، للخؤولة التي بين ولد عبد المطلب وبين الأنصار ، ولان الأنصار كانت تعظم علياً ، وتهتف باسمه حينئذ .
فقال الفضل : يا عمرو ، إنه ليس لنا أن نكتم ما سمعنا منك ، وليس لنا أن نجيبك ، وأبو الحسن شاهد بالمدينة ، إلا أن يأمرنا فنفعل .