الله ورسوله ، ولم يكن هناك موجب لنقضها ؟ !
وهل تصح البيعة لكل من سبق ، حتى لو كان فاقداً للشروط المطلوب توفرها ، لتصح بيعة أبي بكر هنا لسبقها ؟ !
الكثرة دليل معاوية :
وتقدم : أن معاوية جعل قلة أنصار علي « عليه السلام » دليلاً على أنه « عليه السلام » لم يكن محقاً . ونقول : أولاً : لو صح هذا ، لكان الأنبياء كلهم على باطل ، إذ لم يجبهم إلا أقل القليل من الناس . . ثانياً : إن هذا يعني : أن أبا سفيان حين ناصر علياً « عليه السلام » كان على الباطل أيضاً ؛ لأنه ناصر الطرف الذي كان معه أقل القليل ، وهذا ما لا يرضاه معاوية لأبيه . . ثالثاً : إن هذا ينتهي إلى الطعن بالقرآن الذي قال : * ( ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ ) * ( 1 ) . و * ( وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ) * ( 2 ) .
تشنيع معاوية :
إن تشنيع معاوية على أمير المؤمنين « عليه السلام » بما جرى عليه من
هامش
( 1 ) الآيتان 13 و 14 من سورة الواقعة .
( 2 ) الآية 40 من سورة هود .