إلى علي « عليه السلام » ليبايع ؟ !
أم هو عمر بن الخطاب الذي يقولون : إنه أول من أطلق عليه هذا الاسم ؟ !
وعلى هذا الثاني يبقى سؤال آخر ، وهو : من الذي سمى عمر بأمير المؤمنين ؟ ! هل هو لبيد بن ربيعة ، وعدي بن حاتم ، فأبلغه إياه عمرو بن العاص ؟ !
أم هو المغيرة بن شعبة ؟ !
أم هو عمر نفسه ؟ !
ويبقى أيضاً سؤال ثالث وهو : أن دعوى التطويل أو الطول تبقى بلا مبرر ، فإن رواية لبيد وعدي بن حاتم ذكرت : أن الناس كانوا يخاطبون عمر ب - : « يا خليفة أبي بكر » ، وليس في هذه طول ولا تطويل ، فمن يأتي بعد عمر يقال له : يا خليفة عمر ، وهكذا .
والحقيقة هي : ما قدمناه ، من أن لقب أمير المؤمنين خاص بعلي بن أبي طالب « عليه السلام » ، خصه به الله سبحانه ورسوله « صلى الله عليه وآله » . . وقد سلم عليه المسلمون بهذا اللقب في يوم الغدير . والروايات الدالة على هذا الاختصاص تعد بالمئات ، جمع منها السيد ابن طاووس في كتابه : « اليقين » ثلاث مئة حديث وتسعة أحاديث ، وألحق بها في كتابه « التحصين » حوالي ثلاثين حديثاً ، كلها تذكر ذلك أيضاً . .
ولكن المناوئين استأثروا لأنفسهم بهذا اللقب ، وحاولوا أن يسلبوه إياه . . إمعاناً منهم في تكريس أمر الخلافة لأنفسهم . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 250
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥٠