تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

يريدون قتل علي « عليه السلام » :

ولم يكن عمر هازلاً حين قال لأبي بكر : خلني آتيك برأسه ، فإنهم كانوا يدبرون لقتله « عليه السلام » ، وقد اعتبر عمر : أن الفرصة قد واتته لاتهام علي بأنه يريد تفريق جماعة المسلمين ، وإثارة الفتنة ، والافساد في الأرض . . ووجد أنه قادر على تنفيذ ما يريد ، بعد أن تمكن من جمع الآلاف من الناس من بني أسلم وغيرهم من قبائل الأعراب التي كانت حول المدينة ووصفهم الله تعالى بأنهم مردوا على النفاق ، حيث ساعدوه على إخماد أصوات المعارضين للبيعة لأبي بكر ، كما أوضحناه في كتاب : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، وقد كتب معاوية لمحمد بن أبي بكر يقول إن أباه وفاروقه : « همَّا به الهموم ، وأرادا به العظيم . . » . أي بعلي « عليه السلام » . وقد أظهرت الوقائع عملياً : أن أبا بكر كان موافقاً على قتل علي في مثل هذه الأجواء . .

بطش السلطة :

ويبدو : أن السلطة كانت ترى : أن عنفها ضد علي « عليه السلام » ، وضد الزهراء ، وهما أقدس خلق الله تبارك وتعالى ، يفيدها ، لأنه يتضمن تحذير الناس من أي تحرك ، باتجاه تأييد علي « عليه السلام » ، أو في أي اتجاه كان . فإن السلطة إذا كانت تتعامل مع الزهراء وعلي « عليهما السلام » على