هذا النحو وبهذه القسوة ، فإن تعاملها مع غيرهما لا بد أن يكون أعنف وأقسى ، ولن تكون له حدود ، ولن تمنعه سدود . .
فلا عجب إذن إذا كان : أسلوب التعامل مع علي « عليه السلام » استفزازياً وصارخاً ، ربما لأنهم كانوا يلتمسون من خلاله السبيل لإلحاق بالغ الضرر به إن أمكنهم ، ثم يزعمون : أنه هو الذي تمرد وشق عصا الطاعة ، فاستحق ما نزل به .
وقد استشهد الإمام الحسين « عليه السلام » ، ثم ادَّعوا : أنه قتل بسيف جده .
خلني آتيك برأسه :
وقد استوقفنا كثيراً ما جاء ، من أن عمر قال عن علي « عليه السلام » : « إنه لا يستقيم لنا أمر حتى نقتله ، فخلني آتيك برأسه » . فأقسم عليه أبو بكر فجلس . . فإن لهذا النص دلالات عدة : فأولاً : قول عمر : خلني آتيك برأسه يذكرنا بالعديد من مثل هذه المواقف له في زمن رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فلطالما استأذن النبي في قتل الناس . فراجع قصته مع : 1 - الحكم بن كيسان ( 1 ) .
هامش
( 1 ) حياة الصحابة ج 1 ص 41 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 137 وراجع مغازي الواقدي سرية نخلة .