تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

حين فصل حقيقة هذه الشجرة بأن النبي « صلى الله عليه وآله » أصلها ، وعلياً فرعها ، والحسنين غصناها ، فلم يبق في الشجرة مكان تمكن المشاركة فيه لأي كان من الناس . . 7 - بينت هذه الرواية : أن لهؤلاء الأطهار حقيقة منسجمة ، ومتوافقة في آثارها ، وأحوالها وأطوارها ، وفي الأمر الأهم للإنسان ، الوصول للجنة بالتعلق بأي غصن من أغصانها . وإذا كانت الأغصان منطلقة من الفرع ، والفرع منطلق من الأصل ، فذلك يعني أنه يحمل حقيقته ، وخصائصه في عمق ذاته وكنهه . 8 - ثم صرحت الرواية : بأن الأعمال لا تقبل من مبغضي علي « عليه السلام » ، مهما بلغت في كثرتها ، وشدة معاناة الإنسان لها في حياته الدنيا . . وهذا المضمون مؤيد بمضامين كثيرة جداً أو متواترة تؤكد على أن الأعمال لا تقبل بدون ولاية ولاية علي « عليه السلام » حتى لو صام نهاره ، وقام ليله ، وحج دهره . . بل قد ذكرنا في بعض فصول هذا الكتاب أن الفقرة الأخيرة ، في قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) * ( 1 ) ، تدل على ذلك أيضاً . 9 - وحيث إن هذا الحدث قد كان في عرفات ، فمن المتوقع أن يكون كثير من الناس قد شهدوه ، وسمعوا ورأوا ما جرى . .

هامش
( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة .