أنت يا علي ، ألست صدقت بالجنة ، وصدقت بالدار على ساكنها ، وبذلت الحديقة ؟ ! قال : نعم يا رسول الله . قال : فهذه سورة نزلت فيك ، وهذا لك . . فوثب إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فقبل بين عينيه وضمه إليه ، وقال له : أنت أخي ، وأنا أخوك ، صلى الله عليهما وآلهما . . ( 1 ) . ونقول : وقد تضمنت الرواية الأولى : 1 - قسوة ذلك الرجل الموسر ، التي بلغت به حد أنه كان يستخرج الرطب المتساقط من جوف أفواه الصبية ، مع أن النخلة في دار سكناهم . . وفي الرواية الأولى : أنهم كانوا جيرانها ، ورطبها يتساقط في دارهم ، دون أن يحركوها . . الأمر الذي يدل على خلو قلبه من أية مشاعر إنسانية حية ، بل هو قد تحول إلى سبع ضار ، لا مجال للسكوت عن فتكاته بمشاعر الناس ، حتى الأطفال الذين يعيشون البراءة والطهر بكل ما لهذه الكلمة من معنى . . 2 - لقد رأينا رسول الله « صلى الله عليه وآله » في الرواية الأولى يبادر بنفسه إلى معالجة الأمر ، فلا يستنيب أحداً ، ربما لأنه أراد أن يحفظ لذلك الرجل ماء وجهه أمام الناس .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 63
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٣
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 41 ص 37 - 39 وتفسير فرات ص 566 و 567 .