قال : تقضى إن شاء الله ، فما هي ؟ !
قال : هذا الرجل ساكن في دار لك في موضع كذا ، ذكر أن فيها نخلة ، فإنه يهيج الريح ، فيسقط منها بلح وبسر ، ورطب وتمر ، ويصعد الطير ، فيلقي مثل ذلك من غير حجر يرميها به ، أو قصبة يبخسها . فاجعله في حل .
فتأبى عن ذلك .
وسأله ثانياً ، وأقبل عليه في المسألة ، ويتأبى .
إلى أن قال : والله أنا أضمن لك عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يبدلك بهذا النبي حديقة في الجنة .
فأبى عليه ، ورهقنا المساء .
فقال له علي « عليه السلام » : تبيعنيها بحديقتي فلانة ؟ !
فقال له : نعم .
قال : فاشهد لي عليك الله وموسى بن عيسى الأنصاري ، أنك قد بعتها ( أي الحديقة ) بهذا الدار ؟ !
قال : نعم أشهد الله وموسى بن عيسى [ الأنصاري على ] أني قد بعتك هذه الحديقة ، بشجرها ، ونخلها ، وثمرها ، بهذه الدار ، أليس قد بعتني هذه الدار بما فيها بهذه الحديقة ولم يتوهم أنه يفعل .
فقال : نعم أشهد الله وموسى بن عيسى على أني قد بعتك هذه الدار بهذه الحديقة .
فالتفت علي « عليه السلام » إلى الرجل ، فقال له : قم ، فخذ الدار بارك
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 61
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦١