فعجنت ، وخبزت ، وطبخت . وأرسلت إلى أبيها « صلى الله عليه وآله » ، فجاءهم ، وقالت : يا رسول الله ، أذكر لك ، فإن رأيته حلالاً أكلنا وأكلت : من شأنه كذا وكذا . فقال « صلى الله عليه وآله » : كلوا باسم الله ، فأكلوا ، فبينما هم بمكانهم وإذا بغلام ينشد الله والإسلام الدينار . فأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » علياً : يا علي ، اذهب إلى الجزار فقل له : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول لك : ارسل إلي بالدينار ، ودرهمك علي . فأرسل به ، فدفعه إليه ( 1 ) . ونقول : لاحظ ما يلي : 1 - إن علياً « عليه السلام » لم يأخذ ولديه إلى اليهودي ليستعطفه بهما ، ويحصل منه على المال . . بل ذهب ليعمل ، ويحصل على حاجته من المال بكديده ، وبعرق جبينه . 2 - إنه « عليه السلام » قد أخذ ولديه معه ليخفف عن فاطمة « عليها السلام » . . حتى لا يبكيا عليها ، حين يعضهما الجوع . . ولا شك في أنها سوف تتأثر لبكائهما هذا ، فإذا كان يمكنه « عليه السلام » أن يخفف عنها ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 53
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٣
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ( ط مكتبة القدسي بمصر ) ص 105 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 8 ص 615 ومدينة المعاجز ج 1 ص 166 وج 32 ص 247 .