تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
« عليه السلام » من الخوارج وغيرهم . ب : إنه آثر أن يعطي إحالته على الغير قدراً من الصدق والواقعية ، حين اختار من يعرف أنه سيجهر بالحقيقة ولو بدرجة محدودة ، ويكون قد دلنا بذلك على أنه هو أيضاً - أعني الأعمش - يقول بنفس ما يقول محمد بن عبد الله . . 3 - صرحت الرواية : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » حين مات كان رأسه في حجر علي « عليه السلام » وهذا يكذب ما ينقل عن عائشة من أنه « صلى الله عليه وآله » مات ورأسه بين حاقنتها وذاقنتها . 4 - تقول الرواية : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أوصى والبيت غاص بمن فيه من المهاجرين والأنصار . . فدل على أن المنع من كتابة الكتاب لم يفدهم في صد رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن الوصية لعلي ، وإتمام الحجة على الناس في هذا الشأن . . وإن كانت وصيته غير مكتوبة . فإن ذلك لا يقلل من قيمته ، إذ لا يشترط في الوصية أن تكون مكتوبة . 5 - إن المطلوب هو : الوصية بأمور محدودة جداً مثل قضاء الدين ، وإنجاز العدات . . وليس المطلوب الوصية بالخلافة والإمامة ، لأن الأمر لله تعالى في يضعه حيث يشاء ، كما صرح به رسول الله « صلى الله عليه وآله » أكثر من مرة وقد عينه الله ورسوله لهم ، وصدر منه النص عليه في مناسبات عديدة ، ثم نصبه لهم يوم غدير خم وبايعوه . 6 - وقد عرض النبي « صلى الله عليه وآله » في وصيته هذه أموراً يسيرة ، وهي قبول وصيته ، وقضاء دينه ، وإنجاز عداته . . وبدأ بعرض هذه الأمور