السلام » ، فإن إثبات شيء لشيء لا يعني الانحصار به ، بل قد يشاركه غيره فيه . .
النبي « صلى الله عليه وآله » يشهر علياً « عليه السلام » :
عن أنس بن مالك قال : كان النبي « صلى الله عليه وآله » إذا أراد أن يشهر علياً في موطن أو مشهد علا على راحلته ، وأمر الناس أن ينخفضوا دونه .
وإن رسول الله « صلى الله عليه وآله » شهر علياً يوم خيبر ، فقال :
يا أيها الناس ، من أحب أن ينظر إلى آدم في خلقه - وأنا في خلقي - وإلى إبراهيم في خلته ، وإلى موسى في مناجاته ، وإلى يحيى في زهده ، وإلى عيسى في سنه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب ، إذا خطر بين الصفين كأنما يتقلع من صخر ، أو يتحدر من دهر .
يا أيها الناس ، امتحنوا أولادكم بحبه ، فإن علياً لا يدعو إلى ضلالة ، ولا يبعد عن هدى ، فمن أحبه فهو منكم ، ومن أبغضه فليس منكم .
قال أنس بن مالك : وكان الرجل من بعد يوم خيبر يحمل ولده على عاتقه ، ثم يقف على طريق علي ، وإذا نظر إليه يوجِّهه بوجهه تلقاءه ، وأومأ بإصبعه : أي بني تحب هذا الرجل المقبل ؟ !
فإن قال الغلام : نعم ، قبله .
وإن قال : لا ، حرف ( لعل الصحيح : ضرب ) به الأرض ، وقال له : الحق بأمك ، ولا تلحق أبيك بأهلها [ كذا ] ، فلا حاجة لي فيمن لا يحب علي