تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وبالجمال ، وبقيمته وبمزاياه ؟ ! فإذا شهد « عليه السلام » بالحسن في مورد ، فإن أحداً لن يساوره شك في واقعية هذه الشهادة ، لأن علياً « عليه السلام » يمثل القمة في كل شيء ، ومنه تبدأ الدقائق والحقائق وإليه تنتهي . .

الحسن من نعيم الجنة :

وبديهي : أن الحسن إذا كان من مفردات نعيم الجنة ، سواء في ذلك حسن حدائقها ، أو حسن حورها ، أو حسن ولدانها المخلدين . فلا بد من أن يكون المؤمنون قادرين على إدراك هذا الحسن ، والتمتع به . وسيكون إدراكهم قوياً وراقياً ودقيقاً ، وإحساسهم مرهفاً بمقدار ما أهلتهم له أعمالهم ، واكتسبوه بجهدهم وجهادهم ، وتضحياتهم في الحياة الدنيا . ومن يمكن أن يدعي أنه يملك من ذلك ما يضارع أو يداني ما لدى خير الأنبياء ، وسيد الأوصياء « عليهما وعلى آلهما الصلاة والسلام » ؟ !

ما الذي أبكاك يا رسول الله ؟ ! :

وحين يحزن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لأمر ، إلى حد أنه يبكي له ، فإن علياً « عليه السلام » ، لا بد أن يحزن لحزنه « صلى الله عليه وآله » ، لأنه نفسه ، وحبيبه ، وأخوه . وإذا كان الإمام الصادق « عليه السلام » يقول عن الشيعة « رضوان الله تعالى عليهم » : رحم الله شيعتنا ، خلقوا من فاضل طينتنا ، يفرحون لفرحنا ،