ونجيب : أولاً : من الذي قال : إن هذا التعليم كان بالوسائل العادية . . وباللغة والألفاظ المتعارفة والمألوفة . فلعل ثمة طريقة أو لغة أخرى يمكن اختزال الألفاظ فيها إلى أقل القليل ، وبنحو لا يخدش في دلالاتها ؟ ! ومن الذي قال : إن هذه المناجاة لم تستمر ساعة أو ساعتين أو أكثر ، ولا سيما مع تصريح الرواية بعرق النبي والوصي « صلى الله عليهما وآلهما » حتى سال عرق كل منهما على الآخر . ثانياً : إن العلم نور يقذفه الله في القلب ( 1 ) ، فلعل الله تعالى قد تصرف في النبي وفي علي « صلى الله عليهما وآلهما » حتى أمكن نقل هذا النور منه إليه ، فحمل عنه ألف حديث يفتح له من كل حديث ألف حديث . وفي الروايات ما يشير إلى انتقال علم الإمامة أو أسرارها بطرق غير عادية ، لحظة اجتماع الإمام السابق باللاحق ، قبيل وفاة السابق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فيض القدير ج 4 ص 510 وتفسير ابن أبي حاتم ج 10 ص 3180 والدر المنثور ج 5 ص 250 .
( 2 ) راجع على سبيل المثال : الأمالي للصدوق ص 759 - 762 وبحار الأنوار ج 49 ص 300 - 303 وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 242 و 244 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 1 ص 271 - 274 وروضة الواعظين ص 229 - 232 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 482 و 483 ومدينة المعاجز ج 7 ص 158 - 164 و 329 - 332 ومسند الإمام الرضا ج 1 ص 193 - 196 وموسوعة الإمام الجواد للقزويني ج 1 ص 219 - 224 وإعلام الورى ج 2 ص 81 - 85 وكشف الغمة ج 3 ص 120 - 123 .