تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

ونقول : أولاً : لا ملازمة بين خيانة حاجب النبي ، وبين بطلان نبوة ذلك النبي . . فقد يكون الحاجب مؤمناً ، وقد يكون منافقاً وفاسقاً ، وقد يكون عالماً وقد يكون جاهلاً . . وقد . . وقد . . ثانياً : قال تعالى : * ( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) * ( 1 ) . فهل كفر زوجة نبي ، أو كفر ابن نوح يبطل نبوة ذلك النبي ؟ !

حديث الطير وعموم الأفضلية :

وأشكل في المواقف وشرحها على الحديث : بأنه لا يفيد أنه أحب إليه في كل شيء ، لصحة تقسيم وإدخال لفظ الكل والبعض ، ألا ترى أنه يصح أن يستفسر ويقال : أحب إليه في كل الأشياء ، أو في بعض الأشياء ، فلا يدل على الأفضلية مطلقاً . والجواب : أن الإطلاق مع عدم القرينة على الخصوص يفيد العموم في مثل المقام ، ألا ترى أن كلمة الشهادة تدل على التوحيد ، وبمقتضى ما ذكرناه
هامش
( 1 ) الآية 10 من سورة التحريم .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 248 | السيد جعفر مرتضى العاملي