تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
نفسر ذلك ؟ ! ونجيب : أولاً : إن الله سبحانه حين شرّع أحكامه ، قد شرعها على البشر كلهم ، على النبي والوصي المعصوم ، وعلى الإنسان العادي غير المعصوم ، وعلى العالم والجاهل ، وعلى الكبير الطاعن في السن والشاب في مقتبل العمر ، وعلى المرأة والرجل ، وعلى العربي والأعجمي ، وعلى العادل والفاسق . فيجب على الجميع الصلاة والزكاة والحج ، والصدق والأمانة ، و . . الخ . . وقد رتبت على كثير من التشريعات مثوبات ، وعلى مخالفتها عقوبات . . ينالها الجميع ، وتنال الجميع بدون استثناء أيضاً . حتى لو لم يفهموا معاني ألفاظها ، ولم يدركوا عمق مراميها ، كما لو كانوا لا يعرفون لغة العرب ، أو كانوا أميين لم يستضيئوا بنور العلم . فالثواب المرسوم لمن سبّح تسبيحة الزهراء « عليها السلام » هو كذا حسنة . . لكل من قام بهذا العمل استحق هذه الحسنات . كما أن لهذه العبادات آثاراً خاصة تترتب على مجرد قراءتها ، حتى لو لم يفهم قارؤها معاني كلماتها ، فمن قرأ آخر سورة الكهف مثلاً ، وأضمر الاستيقاظ لصلاة الصبح في الساعة الفلانية ، فإن الاستيقاظ سيتحقق ، كما أن من كتب نصاً بعينه يشفي من الحالة الكذائية ، فإن الشفاء يتحقق . كما أن المعراجية للمؤمن المترتبة على الصلاة في قوله « عليه السلام » : الصلاة معراج المؤمن . أو القربانية في قوله « عليه السلام » : الصلاة قربان كل تقي . سوف تتحقق بالصلاة حتى لو لم يفهم المصلي معاني كلماتها