الثاني : إنكار فضائل علي « عليه السلام » :
وقد بينت الرواية المتقدمة مدى إصرار أولئك المجتمعين على إنكار فضائل علي « عليه السلام » . فقد أعرض جميع من كان في ذلك المجلس بوجهه . . حتى انتدب رجل أنصاري لأبي الدرداء : ليعلن له موقف تلك الجماعة ، وكأنه يطالبه بالشاهد على ما يدعيه . .
فإذا كان هذا حال السلف الذين شاهدوا فضائل علي « عليه السلام » بأم أعينهم ، وسمعوا أقوال رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيه ، ومواقفه منه ، ووعوها . . ورأوا آيات القرآن تنزل فيه ، ثم هم يصرون على تجاهلها وإنكارها إلى هذا الحد ، فما بالك بمن لم يسمع ولم ير ، وكتمت عنه الحقائق ، وربي على البغض والشنآن لعلي ، وأهل بيته . هل تراه سيحبه ، وسينقل شيئاً فضائله ؟ !
وألا يثير العجب الذي لا ينقضي من وصول هذا الكم الهائل من فضائله « عليه السلام » إلينا ، بواسطة نفس هؤلاء الشانئين له ، والمنحرفين عنه ؟ ! أليس هذا من صنع الله تعالى له « عليه السلام » ؟ !
الثالث : ذنوب علي « عليه السلام » :
تضمنت هذه الرواية الإشارة إلى أدعية علي « عليه السلام » التي يذكر فيها الذنوب التي يصفها في دعاء كميل : بأنها تقطع الرجاء ، وتنزل النقم ، وتهتك العصم ، وتحبس الدعاء . . ثم يطلب من الله تعالى أن يغفرها له . . مع أن المفروض هو طهارته وعصمته منها بنص آية التطهير ، وبغيرها . فكيف