تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
حتى إنهن إذا خرجن عن صفة الزوجية للنبي بما هو نبي ، فإنهن كما دلت عليه آية التخيير يصبحن كسائر النساء الأُخريات . ولأجل ما ذكرناه بالذات كان التهديد الإلهي للتين تظاهرتا على النبي « صلى الله عليه وآله » بالطلاق ، ثم ضرب لهن مثلاً بامرأتي نوح ولوط ، وما كان لهما من المصير الذي انتهتا إليه . هذا . . ونلاحظ أخيراً : أن القرآن قد تحدث في موارد متعددة عن زوجات الرسول بطريقة تُظهر أنهن لسن في منأى عن ارتكاب الذنب ، فلتلاحظ آيات سورة الأحزاب ، والطلاق ، والتحريم . وقد حكى سبحانه عن صدور مخالفات كبيرة من بعضهن ، ولم يمنع من صدور المزيد من ذلك في المستقبل ، كما قد حصل ذلك بالفعل ممن خضن منهن حروباً قتلت فيها الألوف من النفوس المسلمة والبريئة ، دونما سبب معقول ، أو مقبول . أما « أهل البيت » فقد تحدث الله تعالى عنهم في هذه الآية ، وعلى لسان نبيه في عشرات المواقع والمواضع بطريقة مباينة تماماً ، لحديثه عن الزوجات ، فأوضح أن الله سبحانه قد عصمهم وطهرهم ، كما أنه « صلى الله عليه وآله » قد جعلهم بأمر الله عِدْلاً للقرآن ، وسفينة للنجاة ، والعروة الوثقى ، إلى غير ذلك مما يظهر بملاحظة النصوص المشهورة والمتواترة ، والتي تفوق حد الحصر والعدّ . وبذلك كله ظهر : أنه تعالى يريد بأوامره للزوجات أن يتوسل إلى إذهاب الرجس عن « أهل البيت » ، وقد جاء التعبير بالإذهاب لا بالإزالة