كذلك يمكن أن يكون لظهور الحاجة والضعف .
الخبر الصادق والشهادة الإلهية :
والحاصل : أن الآية تتضمن إخباراً عن أن الله سبحانه يرعى « أهل البيت » ، ويريد تطهيرهم من كل رجس ، حتى ما كان منه ثانياً وبالعرض . وذلك يعني : أنهم قد حصلوا على الطهارة التامة بالفعل ، فاستحقوا منه هذه العناية التامة وهذا التكريم العظيم فاختصاصهم بهذه العناية الإلهية يتضمن إخباراً صادقاً ، وشهادة إلهية ( 1 ) بأنهم حاصلون على مزية الطهر ، ونفي الرجس ، دون كل من عداهم ، إلى درجة العصمة التي صرح بها الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » - مستشهداً بهذه الآية « آية التطهير » بالذات حيث قال : « فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب » ( 2 ) . وفي دعاء عرفة يقول الإمام زين العابدين « عليه السلام » : « وطهرتهم من الرجس والدنس تطهيراً بإرادتك ، وجعلتهم الوسيلة » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وقد نص على أنها تضمنت شهادة إلهية بالطهارة أمير المؤمنين « عليه السلام » في خطابه لأبي بكر في أمر فدك ، فراجع : علل الشرايع ج 1 ص 191 والاحتجاج للطبرسي ج 1 ص 123 وتفسير القمي ج 2 ص 156 و 157 إضافة إلى مصادر أخرى تقدمت .
( 2 ) ستأتي مصادر هذه الحديث في أواخر هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .
( 3 ) راجع الصحيفة السجادية الدعاء رقم 47 .