قسمين : محسنات وغير محسنات .
أضف إلى ذلك : أن السورة نفسها قد ذكرت بعد ذلك : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان بالخيار بين أن يرجي من يشاء منهن ، وأن يؤوي إليه من يشاء .
فكل ذلك يشير بوضوح : إلى أن الأهمية الباعثة على تسجيل الموقف هنا إنما هي للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وأهل بيت النبي « صلى الله عليه وآله » بما هو نبي وقد قال الإمام الحسين « عليه السلام » : إنّا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة .
وبيت النبوة له حالات وشؤون يجب مراعاتها وهناك تكاليف ومسؤوليات تجاهه يجب الالتزام بها . خصوصاً من قبل الزوجات وليس المراد « أهل البيت » بمعنى السكن ولا « أهل البيت » بمعنى العشيرة . .
وقد أكد ذلك حين اختار أن يخاطبه بالقول : * ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ ) * . ويخاطبهن بالقول : * ( يَا نِسَاء النَّبِيِّ ) * . ولم يقل : يا نساء الرسول ، أو نحو ذلك . ولم يقل : أيتها النساء ، أو يا محمد ، حتى لا يفهم الأمر على أنه حديث معه كشخص من الناس . أو يقال : إن الهدف هو الحفاظ على ثقة الناس به وانقيادهم له كرسول ، من خلال سلوك زوجاته .
كل ذلك يدل : على أن الأمر والزجر للزوجات لا لخصوصية وامتياز ذاتي لهن ، إذ قد ظهر من الآيات أنه يعاملهن معاملةً عادية جداً .
بل الخصوصية هي للنبي « صلى الله عليه وآله » ، بما هو نبي ، وهي التي توجب الحفاظ عليه ، ولأجل ذلك قرر سبحانه أن يكون العذاب والثواب لزوجاته - أي هذا النبي بما هو نبي - ضعفين في صورة المخالفة والموافقة ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 151
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥١