والكذب ، فاستعمل « اللام » فقال : « يريدون ليطفئوا » . ثم رأيت أن الراغب الأصفهاني قد أشار إلى ذلك أيضاً ، فقال : « يريدون أن يطفئوا نور الله ، يريدون ليطفئوا نور الله . والفرق بين الموضعين : أن في قوله : « يريدون أن يطفئوا » ، يقصدون إطفاء نور الله . وفي قوله : « ليطفئوا » يقصدون أمراً يتوصلون به إلى إطفاء نور الله » ( 1 ) كالانفاق في وجوه الخير مع أن المقصود هو الإضلال أو التسلط على الناس بغير حق . والأمر في آية التطهير كذلك أيضاً كما أوضحناه .
الأولوية القطعية ومفهوم الموافقة :
من الأمور التي لا يجهلها أحد : أن الأولوية القطعية هي من الظهورات اللفظية التي جرى عليها القرآن ، كما جرى عليها أهل اللسان في محاوراتهم ، وبيان مراداتهم .
والأولوية القطعية ، ومفهوم الموافقة هذا موجود هنا أيضاً ، ويدل على عصمة « أهل البيت » « عليهم السلام » بشكل قاطع ونهائي .
التوضيح بالمثال :
وتوضيح ذلك بالمثال على النحو التالي :
إنه إذا كان ثمة رجل يعزّ عليك ، وتهتم بالحفاظ على مقامه ، وترسيخ
هامش
( 1 ) مفردات غريب القرآن للراغب الأصفهاني ص 305 وتفسير الميزان ج 19 ص 255 .