تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الإنسان في الاتجاه الصحيح ، يرفده بالدفقات الروحية وبالمشاعر الإنسانية حتى يبلغ به إلى الهدف الأقصى ، وهو أن يصبح عمله كله لله سبحانه . . هذا كله فضلاً عن أن بعض الروايات قد أشارت إلى أن الأسير الذي سأل هؤلاء الصفوة فأعطوه . . قد أسره المسلمون أنفسهم ، ولم نجد في تاريخ الإسلام أن أحد المسلمين قد أسره الرسول « صلى الله عليه وآله » مع المشركين حتى احتاج إلى زيارة بيوت الناس للإستجداء . .

8 - الترتيب هنا عكسه في آيات أخرى :

وبعد . . فإن هذه الآية قد ذكرت المسكين أولاً ، ثم اليتيم ، ثم الأسير . . ولكننا نجد أنه تعالى حين يعدد أصناف المستحقين للزكاة والخمس . . رتبهم بطريقة مختلفة ، فهو يقدم الفقراء ، أو اليتامى مثلاً على المساكين . . فما هو السبب يا ترى ؟ ! وقد يمكن الجواب عن هذا : بأن النظر في تلك الآيات المباركة يحتاج إلى إثبات أن هذا الصنف مستحق لهذا القسط من الخمس . . أو الزكاة ، أو الصدقات . وليس ثمة أي اختلاف في ناحية المقدار فيما بين جميع الأصناف . وقد جيء بالعناوين لمجرد أن تكون مشيرة إلى موضوعاتها ، ليتعلق الحكم بها . ولكن الأمر هنا ليس كذلك ، إذ إن لنفس هذه العناوين دوراً في إفهام الخصوصيات المطلوبة في المعنى الذي هو بصدد بيانه والتأكيد عليه ، وهو ذلك المعنى الإنساني الإلهي العظيم ، الذي ألمحنا إلى بعض جوانبه . .