تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
يغني المتخاصمين عن الترافع ، بل وعن التنازع . 6 - وعلينا أن نتأمل كثيراً ، ونتوقف طويلاً عند قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فإنه وإن كان قد أعرض عن الحديث عن قضاء عمر وأبي بكر , ولكنه ذكر قضاء علي « عليه السلام » بصورة اهتز لها الطامحون والطامعون والمناوئون له من الأعماق . . حيث إنه جعل قضاءه « عليه السلام » قضاء النبيين , ليدلل على أنه « عليه السلام » هو وارثهم , والأحق بمقامهم , والقادر على مواصلة نهجهم , وتحقيق أهدافهم . 7 - إنه « صلى الله عليه وآله » جعل نفس وجود علي « عليه السلام » من منن الله تعالى على العباد التي لا بد أن يحمد عليها . . وهذا يشير إلى أن على العباد أن يتعاملوا مع علي « عليه السلام » بما يتوافق مع هذا العطاء الإلهي لهم . . وهو يعني : أن وجود علي « عليه السلام » له أعظم الأثر على العباد , وليس كوجود أي كان من الناس . فكيف ولماذا يقاس بغيره . فأين الثريا من الثرى ؟ ! * وأين معاوية من علي ؟ ! 8 - ونعود إلى التذكير بأنه « صلى الله عليه وآله » قد جسد للناس عدم أهلية غير علي « عليه السلام » للمقامات التي يطمحون إليها ، وأن وجودهم بالنسبة للعباد لا يختلف عن وجود غيرهم من سائر الناس , فقد يكون نافعاً لهم , وقد لا يكون , بل قد يكون بالغ الضرر لهم . وجسد لهم أيضاً أهلية علي « عليه السلام » بصورة عملية في فعل علي « عليه السلام » , وفي رفع يديه « صلى الله عليه وآله » لحمد الله , والثناء عليه .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 10 | السيد جعفر مرتضى العاملي